الشيخ الجواهري

149

جواهر الكلام

فما زاد مع الحاجة ، وأما المتاجر فعند ابن الجنيد على العموم ، لرواية يونس بن يعقوب ( 1 ) وعند ابن إدريس أن يشتري متعلق الخمس ممن لا يخمس ، فلا يجب عليه إخراج الخمس إلا أن يتجر فيه ويربح ) إلى آخره ، وفي البيان ( ورخص في حال الغيبة المناكح والمساكن والمتاجر أي جلب الأمة المسبية وإن كانت للإمام ( عليه السلام ) ، وسقوط الخمس في المهر وفي المسكن وفيما يشتري ممن لا يخمس إلا إذا نمى فيجب في النماء ، وقول ابن الجنيد : بأن الإباحة إنما هي من صاحب الحق في زمانه فلا يباح في زماننا ضعيف ، لأن الروايات ظاهرها العموم ، وعليه إطباق الإمامية ) إلى غير ذلك من العبارات ، كعبارة المختلف والإرشاد والمسالك المشترك كثير منها في الاجمال بالنسبة إلى إرادة الإباحة في الأنفال أو في الأعم منها والخمس ، وإلى المراد بالمناكح والمتاجر والمساكن ، وإلى إرادة الإباحة لكل أحد أو لمن في يده وإلى غير ذلك وإن أطنب العلامة في المختلف بنقل العبارات والأدلة معللا ذلك بأنها من أمهات المسائل . لكن في حاشية الشهيد على القواعد ( للمناكح تفسيران : الأول إسقاط الخمس من السراري المغنومة حال الغيبة ، الثاني إسقاط مهور الزوجات ، لأن ذلك من جملة المؤن ، وللمساكن تفسيرات : الأول مسكن يغنم من الكفار فيجوز تملكه ولا يجب إخراج الخمس منه ، الثاني مسكن الأرض المختصة بالإمام عليه السلام كرؤوس الجبال ، الثالث المراد بالمسكن مطلق المنزل وإن كان من غير ذين ، كما لو حصل بكسب من ربح تجارة أو زراعة أو صناعة ، فإنه يخرج منه الخمس بعد المؤونة التي من جملتها دار السكنى ، وللمتاجر تفسيرات : الأول ما يشتري من الغنائم الحربية حال الغيبة ، فإنها بأسرها أو بعضها للإمام ( عليه السلام ) وهي مباح لنا لا بمعنى إسقاط الخمس من مكسبها بل عن أصلها ، الثاني ما يكتسب من

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 6